كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وذكر عن العكلي (1) أنه خرج في تسعة نفر هو عاشرهم ليصيبوا
الطريق، فرأى غرابا و قعا (2) على بانة (3)، فقال: يا قوم، إنكم تصابون في
سفركم هذا، فازدجروا وأطيعو ني وارجعوا، فابوا عليه، فاخذ قوسه
وانصرف، وقتلت التسعة، فانشا يقول:
رأيت غرابا واقعا فوق بانة ينشنش أعلى ريشه ويطايره
فقلت: غراب واغتراب من النوى وبان فبين من حبيب تجاوره (5)
فما عيف العكلي (4) لا در دره وأزجره للطير لا عز ناصره (6)
وذكر عن كثئر عزة أنه خرج يريد مصر، وكانت بها عزة، فلقيه أعرابيئ
من نهد، فقال: أين تريد؟ قال: أريد عزة بمصر، قال: ما رأيت في وجهك؟
(1) وهو السمهري بن بشر العكلي.
(2) (ت): "واقفا".
(3) شجر سبط القوام لين، يتطئر به. انظر: " المعجم لوسيط" (77)، و"الموشى"
(262، 265).
(4) في "الصاهل والشاحج " (9 0 6) وعامة المصادر التي نسبت الابيات لكثئر في خبره
الاتي: "النهدي ". قال أبو العلاء: " نهد ليس فيها عيافة على ما يذكرون، وانما الرواية:
فما عيف اللهبي ". وكذا رواها ابن حزم في "الجمهرة " (376).
(5) في بعض المصادر: "تحاذره ". وفي بعضها: " تعاشره ". وفي سياق البيت هنا غر بة،
والمشهور فيه:
فقلت - ولو أ ني أشاء زجرته بنفسي - للنهدي: هل أنت زاجره
فقال: غرال! واغتراب. . .
(6) انظر: "الفوائد و لاخبار" لابن دريد (0 1)، و"ا لحيوان " (3/ 1 4 4)، و" الاغا ني"
(1 2/ 263). و لمشهور نسبة الابيات لكثير، كما سيأتي.
4 0 5 1

الصفحة 1504