كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

تيممت لهبا بتغي العلام عندهم وقد رد علم العائفين إلى لهب
تيممت شيخا منهم ذا أمانة بصيرا بزجر الطير منحني الصلب
فقلت له: ماذا ترى في سوانح وصوت غراب يفحص الارض بالترب
فقال: جرى الطير السنيح ببينها ونادى غراب بالفراق وبالسلب
فان لا تكن ماتت فقد حال دونها سواك خليل باطن من بني كعب (1)
وقال رجل من بني أسد: تزوجت ابنة عم لي، فخرجت أريدها، فلقيني
شيء كالكلب، مندلعا (2) لسانه في شق، فقلت: أخفقت (3) ورب الكعبة،
فأتيت القوم، فلم أصل إليها، ونافرني هلها، فخرجت عنهم فمكثت ثلاثة
أيلام، ثم بدا لي فيهم، فخرجت نحوهم، فلقيت كلبة تنطف أطباوها (4) لبنا،
فقلت: أدركت ورب الكعبة، فدخلت بأهلي، وحملت مني بغلام، ثم اخر،
حتى ولدت أولاذا.
وذكر عن يحيى بن خالد قال: حج رجلان، فقيل لهما: هاهنا امرأة
تزجر، قال: فاتياها فسألاها، فقال أحدهما: ما نضمر؟ فقالت: إنك لتسألني
عن رجل محبوس مقيد. ثم سأ لها الاخر، فقالت: إنك لتسألني عن رجل
مقتول. فقال: هو والله الذي سال عنه صاحبي، فقالت: هو كما قلت.
فسألاها عن تفسير ذلك، فقالت: أما رأيتما ا لجارية التي مرت ومعها ديك
(1) انظر: ديوان كثئر (69 4)، و" الأغا ني " (9/ 33)، و" عيون الاخبار" (1/ 48 1).
(2) (ق، د): "مندلهاإ. (ت): "مدلهاإ. (ط): "مدليا". وفي "بلوغ الأرب " (3/ 12 2):
"مندلع ".
(3) (ت): "اجففت ". (ط) و"بلوغ الأرب) ": "اخفت ". ولم تحرر في (ق).
(4) تقطر ضروعها.
1506

الصفحة 1506