كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وقال: "لا يورد ممر ضعلى مصح "، فماراه الحارث في ذلك، حتى غضب
أبو هريرة ورطن با لحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال
أبو هريرة: إ ني أقول: أبيت، أبيت.
قال أبو سلمة: فلعمري لقد كان أبو هريرة يحذثنا أن رسول الله! م قال:
"لا عدوى "، فلا أدري انسي أبو هريرة، او نسخ أحد القولين الاخر؟
قالوا: فهذا النهي عن إيراد الممرض على المصح إنما هو من أجل
الطيرة التي تلحق المصح.
وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن (1) هشام، عن يحيى بن أ بي كثير، عن
الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت سعد بن مالك عن
الطيرة؟ فانتهرني، وقال: من حدثك؟ فكرهت أن أحدثه، فقال: سمعت رسول
الله ع! يم يقول: " لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، وإن كانت الطيرة في شيء ففي
الفرس وا لمرأة والدار، فاذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تفروا" (2).
وفي "صحيح مسلم " (3) عن الشريد بن سويد، قال: كان في وفد ثقيف
رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي لمجيم: "انا قد بايعناك فارجع ".
و في حديث اخر: "فر من المجذوم فرارك من الاسد" (4).
(1) في الاصول: "بن ". تحريف. ويحيى هو لقطان، وهشام الدستوائي.
(2) اخرجه مسدد، كما في "إتحاف ا لخيرة " (2/ 2 2 4) ومن طريقه ا حمد (1/ 4 17،
181)، و بو يعلى (766)، والبزار (082 1)، والطحاوي في شرح مشكل الاثار"
(4/ 43 4)، وغيرهم. وصححه ابن حبان (27 1 6)، وهو كما قال. و نظر: " علل
ا لدارقطني " (4/ 0 37).
(3) (1 3 2 2).
(4) أخرجه البخاري (07 57) من حديث ابي هريرة.
1 1 5 1

الصفحة 1511