كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وقد كانت العرب تقلب الاسماء تطيرا وتفاؤلا، فيسمون اللديغ: سليما؛
[تفاءلوا] باسم السلامة، وتطيروا من سم السقم، ويسمون العطشان: ناهلا،
أي: سينهل - والنهل: الشرب -؛ تفاؤلا باسم الري، ويسمون الفلاة: مفازة،
أي: منجاة؛ تفاولا بالفوز والنجاة، ولم يسموها مهلكة؛ لاجل الطيرة.
وكانت لهم مذاهب في تسمية أولادهم:
فمنهم من سموه بأسماءٍ تفاولا بالظفر على أعدائهم، نحو: غالب،
وغلاب، ومالك، وظا لم، وعارم، ومنازل، ومقاتل، ومعارك، ومسهر،
ومؤرق، ومصبح، وطا رق.
ومنهم من تفاءل بالسلامة، كتسميتهم بسا لم، وثابت، ونحوه.
ومنهم من تفاءل بنيل ا لحظوظ والسعادة، كسعد، وسعيد، وأسعد،
ومسعود، وسعدى، وغاقم، ونحو ذلك.
ومنهم من قصد التسمية بأسماء السباع ترهيبا لاعدائهم، نحو: أسد،
وليث، وذئب، وضرغام وشبل، ونحوها.
ومنهم من قصد التسمية بما غلط وخشن من الاجسام تفاؤلا بالقوة،
كحجر، وصخر، وفهر، وجندل.
ومنهم من كان يخرج من منزله وامرآله تمخض، فيسمي ما تلده باسم
أول ما يلقاه كائنا ما كان، من سبع أو ثعلب أو ضب أو كلب أو ظبي أو
ء 11) ء (2)
جحس / او غيره
(1) في الاصول: "حشيش ". وهو تحريف.
(2) "الاشتقاق " لابن دريد (5، 6). وانظر: "الاشتقاق! للأصمعي (73)، و"ا لحيو ن"
(1/ 4 32)، و"فقه اللغة " للثعالبي (631).
1 2 15