كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وكان القوم على ذلك إلى أن جاء الله بالإسلام و محمد رسوله! و،
ففرق بين الهدى والصلال، والغي و لرشاد، وبين الحسن و لقبيح،
والمحبوب والمكروه، والنافع والضار، و لحق والباطل، فكره الطيرة "
وأبطلها، واستحب الفال وحمده، فقال: " لا طيرة، وخيرها الفال "، قالوا:
وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم ".
وقال عبد الله بن عباس: " لا طيرة، ولكنه فأل، و لفأل المرسل: يسار،
وسالم، ونحوه من الاسم، يعرض لك على غير ميعاد" * 1).
وسئل بعض العلماء عن الفأل؟ فقال: أن تسمع و نت قد أضللت بعيرا
أو شيئا: يا واجد، أو وأنت خائف: يا سا لم *2).
وقال الاصمعي: سألت ابن عودب عن الفأل؟ فقال: أن يكون مريضا
فيسمع: يا سالم *3).
وأخبرك عن نفسي بقضية من ذلك، وهي أ ني أضللت بعض الاولاد
يوم التروية بمكة وكان طفلا، فجهدت في طلبه والنداء عليه في سائر الركب
إ لى وقت يوم الثامن، فلم أقدر له على خبر، فأيست منه، فقال لي إنسان: إ ن
هذا عجز، ركب وادخل الان إلى مكة فتطلبه فيها، فركبت فرسا، فما هو إلا
أن ستقبلت جماعة يتحدثون في سواد الليل في الطريق وأحدهم يقول:
< 1) اخرجه ابن وهب في "ا لجامع)] * 4 62) بإسناد ضعيف جدا.
(2) انظر: " ا لحيوان " (3/ 1 6 4) 5
<3) اخرجه ابن قتيبة في "تاويل مختلف الحديث، (84)، و لخطابي في " غريب
الحديث) " (1/ 183)، و"معا لم السنن " (4/ 235)، وابن عمد البر في " التمهيد"
(4 2/ 92 1).
1522