كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وأما حديث اللقحة (1)، ومنع النبي لمجم! ر حربا ومرة من حلبها، واذنه
ليعيش في حلبها؛ فليس هذا بحمد الله في شيء من الطيرة؛ لأنه محال أ ن
ينهى عن شيء ويبطله ثم يتعاطاه هو، وقد أعاذه الله سبحانه من ذلك.
قال ابو عمر (2): "ليس هذا عندي من باب الطيرة؛ لانه محال أن ينهى
عن شيء ويفعله، وإنما هو من طلب الفال ا لحسن، وقد كان أخبرهم عن
أقيح الاسماء أنه حرب ومرة، فاكد ذلك، حتى لا يتسمى بها أحد) ".
ثم ساق من طريق ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد،
عن عبد الله بن عامر اليحصبي، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (3)
ان رسول الله لمجم! ر قال: "خير الأسماء عبد الله وعبد الر حمن، وأصدقها
حارث وهمام؛ حارث يحرث لدنياه، وهمام يهم با لخير" (4)، وكان يكره
(1) ا لمتقدم (ص: 1 9 4 1).
(2) في "التمهيد" (4 2/ 1 7). وانظر: "الاستذكار" (27/ 234).
(3) سقط من (ق): "عن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه".
(4) هكذا وقع ا لحديث موصولا في "التمهيد" بزيادة معاوية رضي الله عنه، واخرجه ابن
وهب في "الجامع دا (53) عن ابن لهيعة عن جعفر عن ربيعة عن عبد الله بن عامر
مرسلا. وهو أشبه. والوصل من أوهام ابن لهيعة.
وهو حديث شامي مرسل، لا يصخ موصولا، وروي من مرسل عبد الوهاب بن
بخت، والزهري، وأ بي وهب الكلاعي، ومكحول. انظر: "المراسيل " لابن ابي حاتم
(7 1 1، 8 1 1)، و" العلل " (2/ 2 1 3)، و" ا لاصابة " (7/ 1 6 4).
وفي "صحيح مسلم " (132 2) من حديث ابن عمر مرفوعا: "إن احب اسمائكم إ لى
الله: عبد الله وعبد الرحمن ".
1524