كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

قال أحمد بن زهير: قال لنا أبو عمار (1): سمعت أوسا يحدث هذا
الحديث بعد ذلك عن أخيه سهل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بريدة،
فاعدت ثلاثا: من حدثك؟ قال: سهل أخي.
والذي يكشف أمر حديث اللقحة ما زاده ابن وهب في "جامعه " (2) في
الحديث، فقال بعد أن ذكره: فقام عمر بن الخطاب فقال: أتكلم يا رسول
الله ام أصمت؟ قال: "بل اصمت، وأخبرك بما أردت، ظننت يا عمر أ نها
طيرة، ولا طير الا طيره، ولا خير الا خيره، ولكن أحب الفال الحسن ".
فزال بذلك تعلق المتطيرين، ووضح أمر ا لحديث، وا لحمد لله ر ب
العالمين.
ويمكن أن يكون هذا منه! ياله على سبيل التاديب لامته، لئلا يتسموا
بالاسماء القبيحة، وليبادر من أسلم منهم وله اسم قبيح إلى إبداله بغيره من
غير إ يجاب منه ولا إلزام، ولكن لوجهين من الاستحباب:
أحد هما: انتقا لهم عن مذاهب آبائهم ومقاصد سلفهم الفاسدة القبيحة،
التي يحزن بها بعضهم بعضا عند سماعها وموافاة هلها ومخالطتهم
ومفاجأ تهم، لما يبقى في ذلك من آثار الطيرة الكامنة في الغريزة، فان سلم
العبد منها، وجاهد نفسه عليها عند لقيا صاحبها وسماعه لاسم أخيه، لم
يسلم من الكمد وحزن القلب.
(1) احمد بن زهير هو ابن ابي خيثمة، وابو عمار هو الحسين بن حريث.
(2) (655) من مرسل محمد بن إبراهيم التيمي. ولا يصح.
1527

الصفحة 1527