كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
باليمين، كالاكل و لشرب والاخذ والعطاء (1)، وضدها بالشمال،
كالاستنجاء وإمساك الذكر وازالة النجاسة، فإن كان الفعل مشتركا بين
العضوين بدأ باليمين في أفعال التكريم و ماكنه، كالوضوء ودخول المسجد،
وباليسار في ضد ذلك، كدخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوه.
والله تعا لى فضل بعض مخلوقاته على بعض، وفضل بعض جوارح
الإنسان و عضائه على بعض، ففضل العين على الكعب، والوجه على
الرجل، وكذلك فضل اليد اليمنى على اليسرى (2).
وخلق حلقه صنفين: سعداء وجعلهم أصحاب اليمين، و شقياء
وجعلهم أصحاب الشمال.
وقال النبي! ي!: "المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين
الر حمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) " (3).
وفي "الصحيح " (4) عنه غ!: أنه لما أسري به رأى ادم في سماء الدنيا
وإذا عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا
نظر قبل شماله بكى، فقال: ما هذا يا جبريل؟ فقال: هذا ادم، وهذه الاسودة
عن يمينه ويساره نسم بنيه، فأهل اليمين أهل السعادة من ذريته، وأهل اليسار
أهل الشقاوة.
(1) (ت): " وا لا عطا ء ".
(2) انظر: " فصل العرب " لابن قتيبة (1 1 1).
(3) مضى تخريجه (ص: 9 0 0 1).
(4) " البخاري " (9 34)، و" مسلم " (136) من حديث انس.
43 5 1