كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان: أن رجلين دخلا على
عائشة وقالا: إن أبا هريرة يحدث أن النبي! ك! ي! قال: "إنما الطيرة في ا لمرأة
والدار والدابة "، فطارت شقة (1) منها في السماء، وشقة في الارض، ثم
قالت: كذب - و لذي أنزل الفرقان على أبي القاسم - من حدث عنه بهذا،
ولكن رسول الله! ك! ي! كان يقول: "كان أهل الجاهلية يقولون: ان الطيرة في
ا لمرأة والدابة "، ثم قرأت عائشة: < ما اضاب من مصيبة فى ا لأرض ولافى
أ! سكتم إ لا فى سيتضمن قتل ان نبزأها ن ذ لث عكلى ادله يسلإ) [ا لحديد:
2 2].
قال أبو عمر: وكانت عائشة تنفي الطيرة، ولا تعتقد شيئا منها، حتى
قالت لنسوة كن يكرهن البناء بازو جهن في شوال: ما تزوجني رسول الله ع! م!
إلا في شوال، وما دخل بي إلا في شوال، فمن كان أحظى مني عنده؟!
وكانت تستحب أن يدخلن على أزواجهن في شوال (2).
قال أبو عمر: وقولها في أبي هريرة: "كذب " فإن العرب تقول: كذبت،
بمعنى غلطت فيما قدرت، وأوهمت فيما قلت، ولم تظن حقا (3)، ونحو
هذا، وذلك معروف من كلامهم (4)، موجود في أشعارهم كثيرا، قال
(1) اي: قطعة. مبالغة في الغضب والغيظ، كأنها تفرقت وتقطعت قطعا من شدة الغضب.
" ا لنها ية لا (شقق، طير).
(2) اخرجه مسلم (23 4 1).
(3) (ت): "ولم يكن حقالا.
(4) انظر: "صحيح ابن حبان " (1732)، و"الثقات " (6/ 4 1 1)، و" غريب ا لحديث"
للخطابي (2/ 2 0 3)، و"النهاية " (كذب)، و" خزانة الادب " (6/ 94 1، 97 1).
6 4 5 1