كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

بو طالب (1):
كذبتم وبيت الله نترك مكة
كذبتم وبيت الله ذبزى محمدا (2)
ونسلمه حتى نصرع حوله
وقال شاعر من همدان (3):
كذبتم - وبيت الله - لا تاخذونها
ونظعن، إلا امركم في بلابل
ولما نطاعن دونه ونناضل
ونذهل عن ابنائنا وا لحلائل
مراغمة ما دام للسيف قائم
وقال زفر بن الحارث العبسي (4):
أفي الحق اما بحدل و بن بحدل فيحيا واما ابن الزبير فسمتل
كذبتم - وبيت الله - لا تقتلونه ولما يكن امر اغر محجل
قال: الا ترى ان هذا ليس من باب الكذب الذي هو ضد الصدق، وانما
هو من باب الغلط وظن ما ليس بصحيح، وذلك ان قريشا زعموا أنهم
يخرجون بني هاشم من مكة إن لم يتركوا جوار محمد! ي!، فقال لهم
(1) في ديوانه (74، 93 1) من لاميته المتقدم بعضها (ص: 269).
(2) اي: نغلب ونقهر عليه، و" محمدا" منصوب بنزع الخافض. انظر: " ا لخزانة"
(2/ 63). وتروى: يبزى محمد، اي: يقهر ويغلب. "اللسان " (بزا). ورواية الديوان
في الموضع الاول: نبرا محمدا. وفي الثاني: يخزى محمد.
(3) وهو عمر بن براقة، فارس همدان وشاعرها لعصره، من كلمة باذخة في " الاكليل"
(0 1/ 95 1)، و"اما لي القا لي " (2/ 122)، و"الوحشيات" (31)، و" ا لحماسة البصرية"
(1/ 0 4 3)، و" الاغا ني " (1 2/ 9 9 1)، وغيرها.
(4) من كلمة حماسية. انظر: "ا لحماسة " بشرح المرزوقي (9 64، 1 65).
47 5 1

الصفحة 1547