كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
أبو طالب: "كذبتم " أي: غلطتم فيما قلتم وظننتم. وكذلك معنى قول
الهمدا نيئ والعبسي.
وهذا مشهور من كلام العرب.
قلت: ومن هذا قول سعيد بن جبير: "كذب جابر بن زيد" يعني في
قوله: "الطلاق بيد السيد) " (1)، أي: اخطا.
ومن هذا قول عبادة بن الصامت: "كذب أبو محمد" لما قال: "الوتر
واجب " (2) أي: اخطا.
وفي "الصحيح " (3) أن النبي لمجياله قال: "كذب أبو السنابل "، لما أفتى أ ن
الحامل المتوفى عنها زوجها لا تتزوج حتى تتم لها أربعة أشهر وعشرا، ولو
وضعت.
وهذا كثير.
و لمقصود: أن عائشة رضد الله عنها ردت هذا الحديث، و نكرته،
وخطأت قائله (4).
(1) أخرجه سعيد بن منصور (1/ 0 1 2)، وعبدالرزاق (7/ 239)، وغيرهما.
(2) أخرجه ا حمد (5/ 5 31)، وابو د ود (5 2 4)، وغيرهما، وصححه ابن حبان
(1731). و بو محمد هو مسعود بن زيد بن سبيع الانصاري، له صحبة، سكن
الشام. انظر: "الاصابة " (6/ 98).
(3) ا لحديث في الصحيحين دون موضع الشاهد، وهو عند أحمد (1/ 47 4)، وعبد
الرزاق (6/ 4 47)، والبيهقي (7/ 9 2 4)، وغيرهم من طرق موصولة ومرسلة. انظر:
"السلسلة الصحيحة)] (4 327).
(4) نقل ابن عساكر في "تاريخ دمشق " (67/ 352: 353) تعليقا طويلا لابن خزيمة في=
48 5 1