كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
ولكن قول عائشة هذا مرجوح (1)، ولها رضي الله عنها جتها؟ في ر د
بعض الاحاديث الصحيحة خالفها فيه غيرها من الصحابة (2).
وهي رضي الله عنها لما ظنت أن هذا ا لحديث يقتضي إثبات الطيرة التي
هي من الشرك لم يسعها غير تكذيبه ورده، ولكن الذين رووه ممن لا يمكن
رد روايتهم، ولم ينفرد بهذا أبو هريرة وحده، ولو انفرد به فهو حافظ الامه
على الاطلاق، وكل ما رواه عن النبي! ي! فهو صحيح، بل قد رواه عن النبي
ع! عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسهل بن سعد الساعدي، وجابر بن
عبد الله الانصاري، رضي الله عنهم، و حاديثهم في "الصحيح " (3).
فالواجب بيان معنى ا لحديث، ومباينته للطيرة الشركية.
فنقول وبادله التوفيق:
هذا ا لحديث قد روي على وجهين:
احد هما: با لجزم. والثا ني: بالشرط.
فاما الأول؛ فرواه مالك، عن ابن شهاب، عن سا لم وحمزة ابني
عبد الله بن عمر، عن أبيهما أن رسول الله جميم قال: "الشؤم في الدار والمراة
والفرس "، متفق عليه.
توجيه تكذيب عائشة لخبر ابي هريرة، والاعتذار لهما. واظنه من كتاب التوكل من
"الصحيح "، وهو من جملة المفقود منه.
(1) انظر: "كشف المشكل " لابن ا لجوزي (2/ 268).
(2) و جمع هذه الاحاديث أبو منصور البغدادي و لزركشي في كتابين مشهورين مطبوعين
بني الثاني منهما على الاول.
(3) وتقدم تخر يجها.
1549