كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

الفرس أن لا يغزى عليها في سبيل الله، وشؤم المرأة أن لا تلد وتكون سيئة
الخلق (1).
وقال طائفة أخرى، منهم ا لخطا بي: هذا مستثنى من الطيرة، أي: الطرة
منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو مرأة يكره صحبتها، أو فرس
أو خادم، فليفارق ا لجميع بالبيع والطلاق ونحوه، ولا يقيم على الكراهة
والتأذي به، فإنه شؤم (2).
وقد سلك هذا المسلك أبو محمد بن قتيبة في كتاب "مشكل الحديث"
له (3)، لفا ذكر أن بعض الملاحدة عترض بحديث هذه الثلاثة.
وقال طائفة أخرى: الشؤم في هذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها وتطير
بها، فيكون شؤمها عليه، ومن توكل على الله ولم يتشاءم ولم يتطير لم تكن
مشؤومة عليه.
قالوا: ويدل عليه حديث أنس: "الطيرة على من تطير) " (4)، وقد يجعل
الله سبحانه تطير العبد وتشاؤمه سببا لحلول المكروه به، كما يجعل الثقة به
والتوكل عليه وافراده با لخوف والرجاء من أعظم الاسباب التي يدفع بها
الشر المتطير به.
وسر هذا: ان الطيرة إنما تتضمن (5) الشرك بالله تعا لى، وا لخوف من
(1) انظر: " ا لجامع " لمعمر (0 1/ 1 1 4).
(2) انظر: "معا لم السنن " (4/ 236)، و"اعلام ا لحديث " (2/ 1379) 5
(3) (82).
(4) تقدم تخر يجه (ص: 0 5 5 1).
(5) كذا في الاصول. ولعل الصواب: لما كانت تتضمن.
53 15

الصفحة 1553