كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وبا لجملة؛ فاخباره! بالشؤم أنه يكون في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات
الطيرة التي نفاها، وانما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها عيانا مشؤومة على
من قاربها وسكنها، و عيانا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم ولا شر.
وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجهه،
ويعطي غيرهما ولدا مشؤوما نذلا يريان الشر على وجهه، وكذلك ما يعطاه
العبد من ولاية أو غيرها، فكذلك الدار والمرأة و لفرس.
والله سبحانه خالق الخير والشر والسعود والنحوس، فيخلق بعض هذه
الاعيان سعودا مباركة، ويقضي بسعادة من قاربها (1)، وحصول اليمن له
والبركة، ويخلق بعض ذلك نحوسا ينتحس بها من قاربها.
وكل ذلك بقضائه وقدره، كما حلق سائر الاسباب وربطها بمسبباتها
المتضادة والمختلفة، فكما (2) خلق المسك وغيره من حامل الارواح
الطيبة (3)، ولذذ بها من قاربها من الناس، وحلق ضدها وجعلها سببا لالم
من قاربها من الناس. والفرق بين هذين النوعين يدرك با لحس، فكذلك في
الديار و لنساء والخيل، فهذا لون والطيرة الشركية لون.
فصل
و ما الاثر الذي ذكره مالك عن يحيى بن سعيد: جاءت مرأهب إلى
رسول الله بمفي!، فقالت: يا رسول الله، دار سكناها والعدد كثير والمال و فر،
فقل العدد، وذهب المال، فقال النبي! م: "دعوها، ذميمة ".
(1) (ق): "قارنها". وهكذا في المواضع التالية.
(2) كذا في الاصول. ولعلها: "وكما".
(3) جمع رلح او روجه
1556

الصفحة 1556