كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فصل
وأما ما حتج به (1) ونسبه إلى قوله ع! ي!: "وقدت الحرب "، لما رمى (2)
و قد بن عبد الله الحضرمي، "والحضرمي حضرت الحرب "؛ فكذب عليه
ع! م! م، وانما قال ذلك أعداوه من اليهود، فتطيروا بذلك وتفاءلوا به (3)، فكانت
الطيرة عليهم، ووقدت ا لحرب عليهم.
فصل
وأما استقباله غ! ي! م الجبلين في طريقه، وهما: مسلح ومخرىء، وترك
المرور بينهما، وعدل ذات اليمين (4)؛ فليس هذا أيضا من الطيرة، وإنما هو
من العدول عما يؤذي النفوس ويشوش القلوب إلى ما هو بخلافه، كالعدول
عن الاسم القبيح وتغييره بأحسن منه (5)، وقد تقدم تقرير ذلك بما فيه كفاية.
وأيضا؛ فإن الاماكن فيها الميمون المبارك والمشؤوم المذموم، فاطلع
رسول الله! يخ! على شؤم ذلك المكان، وأنه مكان سوء، فجاوزه إلى غيره،
كما جاوز الوادي الذي ناموا فيه عن الصيح إلى غيره، وقال: "هذا مكان
حضرنا فيه الشيطان " (6)، والشيطان يحب الامكنة المذمومة وينتابها.
(1) من يحتج لاثبات الاليرة ويصححها، وقد سلف احتجاجه (ص: 94 4 1).
(2) (ق): " رأى ". وهو تحريف.
(3) انظر: "طبقات ابن سعد" (3/ 0 39)، و"تفسير الطبري " (4/ 4 0 3)، و"سيرة ابن
هشام " (3/ 9 4 1).
(4) كما تقدم (ص: 94 4 1).
(5) انظر: "الروض الانف " (3/ 57).
(6) أخرجه مسلم (680) من حديث ابي هريرة.
0 6 15

الصفحة 1560