كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
والاستغراب، وتناسي ا لخطأ.
قال: ومن ذا الذي يتحدث أنه سأل منجما فأخطأ؟! وانما الذي يتحدث
به وينقل انه ساله فاصاب.
قال: والصواب في المسألة إذا كان بين أمرين، قد يقع للمعتوه والطفل،
فصلا عن أولي العقل (1).
وقد تقدم من بطلان الاليرة وكذبها ما فيه كفاية.
وقد كانت عائشة أم المؤمنين رضي الله تستحب أن تتزوج المرأة أو يبنى
بها في شوال، وتقول: ما تزوجني رسول الله لمجم إلا في شوال، فأي نسائه
كان أحظى عنده مني؟! (2)، مع تطير الناس بالنكاح في شوال.
وهذا فعل أولي العزم والقوة من المؤمنين، الذين صح توكلهم على
الله، واطمأنت قلوبهم إلى ربهم، ووثقوا به، وعلموا أن ما شاء الله كان وما
لم يشأ لم يكن، وأنهم لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، وانهم ما صابهم من
مصيبة إلا وهي في كتاب (3) من قبل أن يخلقهم ويوجدهم، وعلموا أنه لا
بد ان يصيروا إلى ما كتبه وقدره، ولا بد ان يجري عليهم، و ن تطيرهم لا يرد
قضاءه وقدره عنهم، بل قد يكون تطيرهم من أعظم الاسباب التي يجري
عليهم بها القضاء والقدر، فيعينون على أنفسهم، وقد جرى لهم القضاء
والقدر بأن نفوسهم هي سبب إصابة المكروه لهم، فطائرهم معهم.
(1) انظر: "القول في علم النجوم " للخطيب (193)، و" رسائل الجاحظ " (3/ 261) 5
(2) تقدم تخر يجه (ص: 6 4 5 1).
(3) (ص): " في كتاب الله ".
1566