كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وأما لمتوكلون على الله، المفوضون إليه، العالمون به وبأمره، فنفوسهم
شرف من ذلك، وهممهم أعلى، وثقتهم بالله وحسن ظنهم به عدة لهم وقوة
وجنة مما يتطير به المتطيرون، ويتشاءم به المتشائمون، عالمون أنه لا طير
إلا طيره، ولا خير إلا خيره، ولا إله غيره، الا له الخلق والامر، تبارك الله ر ب
العالمين.
فصل
ومما كان ا لجاهلية يتطيرون به ويتشاءمون منه: العطاس (1)، كما
يتشاءمون بالبوارح و لسوانح.
قال رؤبة بن العجاج يصف فلاة:
* قطعتها ولا هاب العطاسا * (2)
وقال امرو القيس (3):
وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل شديد مشك الجنب فعم المنطق
أراد (4) أنه كان ينتبه للصيد قبل أن ينتبه النالس من نومهم؛ لئلا يسمع
(1) انظر: "المعا ني الكبير" (271، 185 1)، و" جمهرة اللغة " (835)، و"الازمنة
والامكنة " (2/ 352)، و"العمدة " لابن رشيق (032 1).
(2) كذا في الاصول. ولم اجده. والمشهور في هذا الباب قوله:
* ولا أبا لي اللجم العطوسا،!
انظر: ديو نه (71)، و" تهذيب اللغة " (2/ 65، 1 1/ 03 1)، و" العباب " (عطس)،
و" المعا ني الكبير"، و" خزانة الادب " (2/ 279). وفي روايته اختلاف.
(3) ديوانه (2 7 1).
(4) (ت): " أي ".
1567