كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
وقالت طائفة منهم ابن الاعرابي: هو من قولهم: اشتمتت (1) الابل، إذا
حسنت وسمنت.
وقالت فرقة أخرى: معنى "شمت العاطس ": أزلت عنه الشماتة (2). يقال:
مرضت العليل، ي: قمت عليه ليزول مرضه. ومثله: قذيت عينه، أزلت قذاها.
فكانه لما دعا له بالرحمة قد قصد إزالة الشماتة عنه. وينشد في ذلك:
ما كان ضز الممرضي بجفونه لو كان مرض منعما من أمرضا (3)
وإلى هذا ذهب ثعلب (4).
والمقصود: أن التطير من العطاس (5) من فعل ا لجاهلية الذي أبطله
الاسلام (6)، و خبر النبي! أن الله يحمث العطاس، كما في "صحيح
* فارتاع من صوت كلاب فمات له*
(1) (ت، د): "اشمت ". تحريف. قال ابن الاعرابي: الاشتمات اول السمن، وابل
مشتمتة، إذا كانت كذلك. " التكملة دا (شمت).
(2) من قوله: " هو من قولهم " إلى هنا ساقط من (ق).
(3) أثر الصنعة على البيت لائح، ولم اجده في مصدر اخر.
(4) انظر: "البيان والتحصيل " (17/ 1 4 1)، و" الاستذكار" (27/ 69 1)، و" التمهيد"
(17/ 334)، وعنه ابن ا لجوزي في " غريب الحديث " (1/ 0 56)، و"كشف
المشكل " (1/ 273).
(5) (ت): " التطير بالعطاس ".
(6) في طرة (ق) حاشية بخط نعمان الالوسي: "اقول: وشميه هذا ما يعتقده الرافضة من
التفاؤل بالعطستين والتشاؤم بالعطسة الواحدة، فإذا هم بفعل فعطس هو او غيره مرة
فانه لا يمضي على فعله، او مرتين فانه ما، وهذا كاستخارتهم بالسبحة ".
1573