كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

الكبر إليه، وكذلك من به سل ودق ونقب (1).
والاطباء تامر أن لا يجالس المجذوم ولا المسلول، ولا يريدون بذلك
معنى العدوى، وانما يريدون به معنى تغير الرائحة، و نها قد تسقم من أطال
شتمامها، والأطباء أبعد الناس من الإيمان بيمن وشؤم (2).
وكذلك النقبة تكون بالبعير - وهو جرب رطب -، فاذا خالط الإبل ا و
حاكها وأوى في مباركها اوصل إليها بالماء الذي يسيل منه والنطف (3) نحوا
مما به.
فهذا هو المعنى الذي قال رسول الله! ي!: "لا يورد ذو عاهة على
مصخ "، كره أن يخالط المعيوه (4) الصحيح فيناله من نطفه وحكته نحو مما
قال: وقد ذهب قوم إلى أنه أراد بذلك أن لا يطن أن الذي نال إبله من
ذوات العاهة، فياثم.
وليس لهذا عندي وجه إلا الذي خبرتك به عيانا (5).
(1) السل: مرض يصيب الرئة يهزل صاحبه ويضنيه ويقتله. وحمى الدق: حمى تصاحب
ال! ل غالبا. والنقب: الجرب.
(2) انظر: "زاد ا لمعاد" (4/ 0 3 1).
(3) وهو القطر. نطف الكوز: قطر. " اللسان " (نطف).
(4) في الاصول: "المعتوه لما. وهو تحريف. المعتوه: ناقص العقل. ولا موضع له هنا.
وغيرت في (ط) إ لى: "المصاب ". والمثبت من " تاويل مختلف الحديث "، و" زاد
المعاد". والعاهة: الافة. وعاه المال: اصابته العاهة. وارض معيوهة. ويقال: معوه،
ومعهوه. " اللسان " (عيه).
(5) "تاويل مختلف ا لحديث لما: " لأنا نجد الذي اخبرتك به عيانا".
1578

الصفحة 1578