كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

"ذروها (1)، وهي ذميمة " (2).
قال أبو محمد: وهذا ليس ينقض ا لحديث الاول، ولا الحديث الاول
ينقض هذا، وانما أمرهم بالتحول منها لانهم كانوا مقيمين فيها على استثقال
لظلها، واستيحاش لما نالهم فيها، فأمرهم بالتحول، وقد جعل الله في غرائز
الناس وتركيبهم ستثقال ما نالهم السوء فيه وان كان لا سبب له في ذلك،
وحب من جرى على يده الخير لهم وان لم يردهم به، وبغض من جرى على
يده الشر لهم وان لم يردهم به، وكيف يتطير لمجم والطيرة من الجبت؟! وكان
كثير من ا لجاهلية لا يرونها شيئا، ويمدحون من كذب بها".
ثم أنشد ما ذكرنا من الابيات سالفا (3).
ثم قال: حدثنا إسحاق بن راهويه: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
إسماعيل بن أبي أمية، قال: قال رسول الله! ش: "ثلالث لا يسلم منهن أحد:
الطيرة والظن والحسد"، قيل: فما المخرج منهن؟ قال: " اذا تطئرت فلا
ترجع، واذا ظننت فلا تحقق، واذا حسدت فلا تبغ " (4). هذه الألفاظ أو
نحوها.
حدثني أبو حاتم، قال: حدثنا الأصمعي، عن سعيد بن سلم (5)، عن
(1) "تاويل مختلف ا لحديث دا: "ارحلوا عنها وذروها".
(2) تقدم تخر يجه (ص: 93 4 1).
(3) (ص: 471 1، 472 1).
(4) تقدم تخر يجه (ص: 472 1).
(5) (ت) ومطبوعة "تأويل مختلف الحديث ": "مسلم ". وهو تحريف. وهو سعيد بن
سلم بن قتيبة الباهلي.
1581

الصفحة 1581