كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

أبيه، أنه كان يعجب ممن يصدق بالطيرة، ويعيبها أشد العيب، وقال: فرقت
لنا ناقة وأنا بالطف (1)، فركبت في إثرها، فلقيني هانى ء بن عبيد من بني وائل
وهو مسرع، وهو يقول:
* والشر يلقى مطالع الاكم * (2)
ثم لقيني اخر من الحي، وهو يقول:
ولئن بغيت (3) لهم بغا
ة ما البغاة بواجدينا (4)
ثم دفعنا إلى غلام قد وقع في صغره في نار، فاحرقته، فقيح وجهه (5)
وفسد، فقلت له: هل ذكرت من ناقة فارق؟ قال: هاهنا هل بيت من
الاعراب، فانظر، فنظرت فإذا هي عندهم وقد أنتجت، فأخذناها وولدها.
قال أبو محمد: الفارق: التي حملت ففارقت صواحبها.
(1) ارض من ضاحية الكوفة. انظر: "معجم لبلدان " (4/ 36). ووقع في الاصول:
"بالطائف ". وهو بعيد. والمثبت من "تاويل مختلف ا لحديث " و"عيون الاخبار"
(1/ 5 4 1) و"التمهيد" (4 2/ 97 1) حيث روى الخبر من طريق ابن قتيبة.
(2) اي: الشز ظاهر بارز. انظر: " تهذيب اللغة " (2/ 174)، و" اساس البلاغة " (طلع).
وهو عجز بيت للنابغة الجعدي في ديوانه (0 5 1)، وصدره:
* من عهد ما ورثت حبيبه*
(3) كذا في الاصول، ومطبوعتي "تاويل مختلف الحديث "، و"ا لحيوان " (3/ 0 45).
وفي ديوان لبيد، و"عيون الاخمار"، و" نثر الدر" (7/ 237)، وإحدى نسخ
" ا لحيوان لما: " بعتت "، وهي أجود.
(4) البيت للبيد في "ديوانه " (323).
(5) (ت، ص): "فقيح وجهه " بالياء آخر ا لحروف.
1582

الصفحة 1582