كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

والكتابة وا لحساب والنظر والصناعات بأيد يهم.
فهذا من أقوى براهين نبوته واياب صدقه، و ن هذا الذي جاء به لا صنع
للبشر فيه البتة، ولا هو مما ينال بسعى وكسب وفكر ونظر، <إن هر إلاوحى
يوش! ف- شدلد القوى >، <الذي يعلم السر في السفوات والأزض > أنزله
< علم ائغبب نلا يظهرعلى غئبو- أحدا! إ لامن ازتنى من رسولى).
قالوا: فهكذا إخباره عن عدم العدوى إخبار عن ظنه، كاخباره عن عدم
تأثير التلقيح، لا سيما وأحد البابين قريب من الاخر، بل هو في النوع (1)، فان
تصال الذكر بالانثى وتأثره به كاتصال المعدى بالمعدي وتأثره به، ولا
ريب أن كليهما من أمور الدنيا لا مما يتعلق به حكم من أحكام الشرع، فليس
الاخبار به كالاخبار عن الله سبحانه وصفاته وأسمائه وأحكامه.
قالوا: فلما تبين له! ي! من أمر الدنيا الذي أجرى الله سبحانه عادته به
رتباط هذه الاسباب بعضها ببعض، وتأثير التلقيح في صلاح الثمار، وتأثير
إلراد الممرض على المصح = أقرهم على تأبير النخل، ونهاهم أن يورد
ممرض على مصح.
قالوا: وان سمي هذا نسخا بهذا الاعتبار فلا مشاحة في التسمية إذا ظهر
المعنى، ولهذا قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: فلا أدري أنسي أبو هريرة أو
نسخ أحد القولين الاخر؟ يعني تحديثه (2) با لحديثين؛ فجوز أبو سلمة
النسخ في ذلك مع أنه خبر، وهو بما ذكرنا من الاعتبار.
(1) (ط): " في النوع واحد".
(2) ا لحرف الاول مهمل في الاصول. وفي (ط): "بحديثه ". وسقطت "يعني " من (ت).
1587

الصفحة 1587