كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
الثاني: الشرك في الاسباب بالمعبود (1)، كما هو حال المشركين على
احمتلاف أصنافهم.
الثالث: إنكار الاسباب بالكلية محافظة من منكرها على التوحيد.
فالمنحرفون طرفان مذمومان؛ إما قادح في التوحيد بالاسباب، واما
منكر للأسباب بالتوحيد، وا لحق غير ذلك، وهو إثبات التوحيد والاسباب،
وربط أحدهما بالاخر، فالاسباب محل حكمه الديني والكوني، والحكمان
عليها يجريان، بل عليها يترتب الامر والنهي، والثواب والعقاب، ورضا
الرب وسخطه، ولعنته وكرامته.
والتوحيد تجريد الربوبية والالهية عن كل شرك.
فإنكار الاسباب إنكار لحكمته، والشرك بها قدج في توحيده، واثباتها
والتعلق بالمسبب (2) والتوكل عليه والثقة به والخوف منه و [لرجاء له وحده
هو محض التوحيد والمعرفة.
ففرق (3) بين ما أثبته الرسول وبين ما نفاه، وبين ما بطله وبين ما اعتبره،
فهذا لون وهذا لون، والله الموفق للصواب.
فصل
ويشبه هذا ما روي عنه ع! م! و من نهيه عن وطء الغيل، وهو وطء المرأة إذا
(1) (ص، ق): "با لمعهود". (ت): "بالعهود". وا لمثبت من (د).
(2) (ق): "بالسبب ". وهو تحريف فاحش.
(3) في الاصول: "تفرق ". وهو تحريف.
93 5 1