كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فرأى أن هذه المصلحة أرجح من مفسدة سد الذريعة بوطئهن (1)،
ورأى الأمتين اللتين هما من أكثر الامم و شدها باسا يفعلونه ولا يتقونه، مع
قوتهم وشدتهم، فأمسك عن النهي عنه.
فلا تعارض إذا بين الحديثين، ولا ناسخ منهما ولا منسوخ، والله اعلام
بمراد رسوله (2).
فصل
ويشبه هذا قوله لمجيم (3) للذي قال له: إن لي أمة، و نا أكره ان تحبل،
واني أعزل عنها، فقال: "سيأتيها ما قدر لها" (4).
فليس بين هذه الاحاديث تعارض، فانه! ك! يم لم يقل: إن الولد يخلق من
غير ماء الواطىء، بل أخبر أنه سيأتيها ما قدر لها ولو عزل، فانه إذ قدر خلق
الولد قدر سبق الماء والواطىء لا يشعر، بل يخرج منه ماء يمازج ماء المرأة
لا يشعر به يكون سببا في حلق الولد.
ولهذا قال: "ليس من كل ا لماء يكون الولد) " (ه)، فلو خرج منه نطفة لا
(1) غير محررة في الاصول، رسمها يشبه: " وطرين ". وفي (ط): " فعظر".
(2) انظر: " تحفة المودود" (92 1)، و" زاد المعاد" (5/ 47 1).
(3) فيما اخرجه مسلم (439 1) من حديث جابر.
(4) هاهعا بياض في (د) بمقدار سطرين ونصف، كان المصنف تركه في اصله ليكتب
الاحاديث التي تدل! على ان الولد يخلق من ماء الرجل والمراة، وظاهرها يوهم
معارضة هذا ا لحديث. ويدل لذلك قوله: " فليس بين هذه الاحاديث تعارض "، وهو
إنما اورد حديثا واحدا لا معارض له.
(5) أخرجه مسلم (438 1) من حديث ابي سعيد الخدري.
5 9 5 1

الصفحة 1595