كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
فاذا جتمعت هذه الامور مع نوع فساد في التصور، أو القصد، أوهما ما
شئت من خبط وغلط واشكالات و حتمالات وضرب كلامه بعضه ببعض،
واثبات ما نفاه ونفي ما ثبته، والله المستعان.
فصل
وأما قضية المجذوم؛ فلا ريب أنه روي عن النبي غ! ياله أنه قال: "فر من
المجذوم فرارك من الأسد" (1)، وارسل إلى ذلك المجذوم: " انا قد بايعناك
فارجع " (2)، و خذ بيد مجذوم فوضعها في القصعة، وقال: "كل، ثقة بادله
وتوكلا عليه " (3).
ولا تنافي بين هذه الاثار، ومن أحاط علما بما قدمناه تبين له وجهها،
وأن غاية ذلك ان مخالطة المجذوم من أسباب العدوى، وهذا السبب
يعارضه أسباب أخر تمنع فتضاءه.
فمن أقواها: التوكل على الله والثقة به، فانه يمنع تأثير ذلك السبب
المكروه، ولكن لا يقدر كل واحد من الامة على هذا، فارشدهم إلى مجانبة
(1) تقدم تخر يجه (ص: 1 1 5 1).
(2) تقدم تخر يجه (ص: 1 1 5 1).
(3) اخرجه أبو داود (5 392)، و لترمذي (1817)، وابن ماجه (2 4 35) من حديث
جابر. وصححه ابن حبان (0 2 1 6)، وا لحاكم (4/ 136) ولم يتعقبه الذهبي.
وفي إسناده ضعف، و لصواب أنه موقوف! على عمر أو سلمان، و نكر رفعه البخاري
و لترمذي والعقيلي وابن عدي.
انظر: "علل الترمذي الكبير" (03 3)، و" ا لجامع "، و" الضعفاء" (4/ 2 4 2)،
و" الكامل " (6/ 9 0 4).
1598