كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
واستعان به لم يصده التطير (1) عن حاجته، وقال: اللهم لا طير إلا طيرك،
ولا خير لا خيرك، ولا إله غيرك، اللهم لا ياتي با لحسنات إلا نت، ولا
يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك، فانه لا يضره ما تطير منه
شيئا.
قال بن مسعود: "ما منا إلا" يعني: من يتطير، "ولكن الله يذهبه
بالتوكل " (2). وقد روي مرقوعا، والصواب عن بن مسعود قوله.
فالطيرة إنما تصيب المتطير لشركه، والخوف دائما مع الشرك، و لامن
دائفا مع التوحيد؛ قال تعالى حكاية عن حليله إبراهيم انه قال في محاخته
لقومه: < و! تف أخاف مآ ائثئرتحتم ولاتخافون أنكغ أشركتم بالله ما لم
لزذ به- علتكم ستطئأ فائ ا لقريقتن أص بالأم! إنكنغ تعلموت) [ا لانعام:
81]، فحكم الله عز وجل بين الفريقين بحكمه، فقال: < لذين ءامنوأ ولم يفبسو
يمنهم بظلص أولائك لهم لأتنوهم مقتدون > [الانعام: 82].
وقد صح عن رسول الله لمج! تفسير الظلم فيها بالشرك، وقال: "ألم
تسمعوا قول العبد الصالح: <إت المثرك لظلا عظيم > [دقمان: 13] " (3).
فالتوحيد من أقوى أسباب الامن من المخاوف، والشرك من أعطم
أسباب حصول المخاوف.
(1 " (ت، ص ": "تصده الطيرة ".
(2" تقدم تخر يجه (ص: 484 1 ".
(3" أخرجه البخاري (32"، ومسلم (4 2 1) من حديث ابن مسعود.
0 0 6 1