كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

وإن شئت قتبست منه معرفة ما فطر الله عليه العقول <ا) من تحسين
الحسن وتقبيح القبيح، وإن ذلك أمر عقلي فطري، بالأدلة والبراهين التي
آشتمل عليها هذا الكتاب ولا توجد في غيره.
وان شئت آقتبست منه معرفة الرد على المنجمين القائلين بالأحكام
بأبلغ طرق الرد عليهم من نفس صناعتهم وعلمهم، والزامهم بالالزامات
المفحمة التي لا جواب لهم عنها، وابداء تناقضهم في صناعتهم،
وفضائحهم وكذبهم على الخلق والامر.
وان شئت قتبست منه معرفة الطيرة والفأل والزجر، والفرق بين صحيح
ذلك وباطله، ومعرفة مراتب هذه في الشريعة والقدر.
وان شئت اقتبست منه أصولا نافعة جامعة مما تكمل به النفس البشرية
وتنال بها سعادتها في معاشها ومعادها.
إلى غير ذلك من الفوائد التي ما كان منها صوابا فمن الله وحده هو
المان به<2)، وما كان منها خطأ<3) فمن مؤلفه ومن الشيطان، والله بريء منه
ورسوله.
والله سبحانه المسؤول والمرغوب ليه المأمول أن يجعله خالصا
لوجهه، وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأن يوفقنا لما
يحبه ويرضاه، إنه قريب مجيب.
__________
(1) (ت): "فطر الله القلوب عليه ".
(2) (ت): "المنان به ".
(3) (ق، د): "من خطا"ه
1602

الصفحة 1602