كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد روي بإسناد فيه من لا يحتج به من حديث عاصم بن أبي النجود،
عن زر بن حبيش، عن عمر بن الخطاب يرفعه: "ان الفقيه أشد على الشيطان
من ألف وخ، والف مجتهد، وألف متعبد" (1).
وقال المزني: "روي عن آبن عباس أنه قال: إن الشياطين قالوا لابليس:
يا سيدنا، ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد والعالم لا
نصيب منه والعابد نصيب منه؟! (2)، قال: آنطلقوا. فانطلقوا إلى عابد، فأتوه
في عبادته فقالوا: إنا نريد أن نسالك. فانصرف. فقال إبليس: هل يقدر ربك
ان يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ فقال: لا ادري. فقال: اترونه كفر في
ساعة؟!
ثم جاوو إلى عالم في خلقته يضاحك أصحابه ويحدثهم، فقالوا: إنا
نريد ان نسالك. فقال: سلوا. فقالوا: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في
جوف بيضة؟ قال: نعم. قالوا: كيف؟ قال: يقول: كن فيكون؛ فقال: اترون
ذلك لا يعدو نفسه، وهذا يفسد علي عالما كثيرا؟ إ" (3).
- والبيهقي في " شعب الايمان " (4/ 342)، والقضاعي في "مسند الشهاب "
(1/ 0 5 1) من طريق يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، به، وجعله جميعه
مرفوغا.
وعلى الوجهين، فيزيد بن عياض منكر الحديث.
(1) أخرجه الخطيب في "الفقيه و لمتفقه" (1/ 124). وهو كما قال المصنف.
(2) في طرة (ح): " لعله: العالم نصيب منه، والعابد لا نصيب منه ".
(3) اخرجها لخطيب في " الفقيه والمتفقه " (1/ 4 12). وبين المزني وابن عباس مفاوز.
وعلقه ابن عبد لبر في " جامع بيان العلم " (1/ 129).
ورواها ابن أبي الدنيا عن بعض البصريين. انظر: " آكام لمرجان " (6 0 2).
187

الصفحة 187