كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وهذا معنا 5 صحيح؛ فان العالم يفسد على الشيطان ما يسعى فيه، ويهدم
ما يبنيه، فكلما ار د إحياء بدعة واماتة سية حال العالم بينه وبين ذلك، فلا
شيء اشد عليه من بقاء العالم بين ظهراني الامة، ولا شيء أحب إليه من
زواله من بين أظهرهم؛ ليتمكن من إفساد الدين واغواء الامة، واما العابد
فغايته ان يجاهده ليسلم منه في خاصة نفسه، وهيهات له ذلك.
الوجه التاسع والأربعون: ما روى الترمذي من حديث ابي هريرة رضي
الله عنه، قال: سمعت رسول الله! ك! يم يقول: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا
ذكر الله وما والاه وعال! ومتعلم " (1). قال الترمذي: "هذا حديث حسن " (2).
ولما كانت الدنيا حقيرة عند الله لا تساوي لديه جناح بعوضة، كانت
- وما فيها - في غاية البعد منه، وهذا هو حقيقة اللعتة.
وروي من وجبما اخر مرسلا، قال الدارقطني في "العلل " (9/ 267): "والمرسل
اصح ".
(1) اخرجه الترمذي (2322)، وابن ماجه (2 1 1 4)، وغيرهما من طريق
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن ابي
هريرة.
وعبد الرحمن فيه ضعف، وقال العقيلي فى " الضعفاء" (2/ 326): " لا يتابعه إلا من
هو دونه او مثله " وانظر: " العلل المتناهية " (2/ 796).
واخرجه البغوي في "شرح السنة " (4 1/ 29 2) مرسلا، وهو اصبخ.
وروي من اوجه اخرى معلولة.
انظر: "مسند البزار" (5/ 5 4 1)، و" علل الدارقطني " (5/ 89)، و"علل ابن ا بي
حاتم " (2/ 4 2 1)، و" جامع العلوم وا لحكم " (59 5).
(2) وفي " تحفة الاشراف " (0 1/ 137)، و" تهذيب الكمال " (0 2/ 0 1 1): "حسن
غريب ".
189

الصفحة 189