كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقد تقدم حديث أبي الدرداء في ذلك؛ فا لحديث محفوظ وله أصل.
وقد تظاهر الشرع والقدر على أن ا لجزاء من جنس العمل؛ فكما سلك
طريقا يطلب فيه حياة قلبه ونجاته من الهلاك، سلك الله به طريقا يحصل له ذلك.
وقد روي من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه ابن عدي من حديث
محمد بن عبد الملك الانصاري، عن الزهري، عن عروة، عنها مرفوعا،
ولفظه: "أوحى الله الي: إنه من سلك مسلكا يطلب العلم سفلت له طريقا
إلى الجنة " (1).
الوجه التا ني وا لخمسون: أن النبي! ك! يم دعا لمن سمع كلامه ووعاه
وبلغه بالنضرة، وهي البهجة ونضارة الوجه وتحسينه، ففي الترمذي وغيره
من حديث ابن مسعود عن النبي لمجيو قال: "نضر الله امرءا سمع مقالتي،
فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرث حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل
عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة ا لمسلمين، ولزوم
جماعتهم؛ فان دعوتهم تحيط من ورائهم " (2).
(1) اخرجه ابن عدي في " الكامل " (6/ 0 6 1) مع احاديث اخرى، ثم قال: " هذه
الاحاديث عن الزهري عن عروة عن عائشة بهذا الإسناد مناكير كلها، لا يرويها عن
الزهري غير محمد بن عبد الملك ".
وانظر: " شعب ا لإيمان " للبيهقي (0 1/ 5 32).
(2) اخرجه الترمذي (2657)، وابن ماجه (232)، وأحمد (1/ 437)، و بو نعيم في
" ا لحلية " (7/ 331)، وغيرهم بإسناد حسن.
وصححه الترمذي، وابن حبان (66، 68، 69)، وابو نعيم.
وانظر: " شرف اصحاب ا لحديث " للخطيب (18)، و"موافقة الخبر الخبر" لابن
حجر (1/ 4 36).
195