كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وروى هذا الاصل عن النبي مج! ي!: ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبو
الدرداء، وجبير بن مطعم، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، والنعمان بن
ء (1)
بسير.
قال الترمذي: "حديث ابن مسعود حديث حسن، وحديث زيد بن ثابت
حديب حسن" (2).
وأخرج الحاكم في "صحيحه " حديث جبير بن مطعم والنعمان بن
بشير، وقال في حديث جبير: "على شرط البخاري ومسلم " (3).
ولو لم يكن في فضل العلم إلا هذا وحده لكفى به شرفا؛ فإن النبيئ! و
دعا لمن سمع كلامه، ووعا 5، وحفظه، وبلغه. وهذه هي مراتب العلم:
* أو لها: سماعه.
* فاذا سمعه وعا 5 بقلبه (4)؛ أي: عقله واستقر في قلبه، كما يستقر الشيء
الذي يوعى في وعائه ولا يخرج منه، وكذلك عقله هو بمنزلة عقل البعير
والدابة ونحوها حتى لا تشرد وتذهب، ولهذا كان الوعي و لعقل قدرا زائدا
على مجرد إدراك المعلوم.
(1) وغيرهم، وعده جماعة من المتواتر. انظر: " قطف الازهار المتناثرة " (2)، و"مفتاح
ا لجنة " (9) كلا هما للسيوطي، و" لقط اللآ لىء المتنائرة " للزبيدي (8 4)، و" نطم
ا لمتناثر" للكتا ني (33).
(2) " ا لجامع " (5/ 33). إلا ان فيه قوله عن حديث ابن مسعود: " حسن صحيح "، وكذا
هو في " تحفة الاشراف " (7/ 75).
(3) " المستدرك " (1/ 86 - 88)، ولم يتعقبه الذهبي.
(4) وهذه المرتبة الثانية.
196

الصفحة 196