كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

و غيرهم (1).
فامر عفي! بالتبليغ عنه؛ لما في ذلك من حصول الهدى بالتبليغ، وله لمجهم
أجر من بلغ عنه و جر من قبل ذلك البلاع، وكلما كثر التبليغ عنه تضاعف له
الثواب، فله من الاجر بعدد كل مبلغ وكل مهتد بذلك البلاع، سوى ما له من
أجر عمله المختص به، فكل من هدي واهتدى بتبليغه فله أجره؛ لانه هو
الداعي إليه.
ولو لم يكن في تبليغ العلم عنه إلا حصول ما يحبه ى! لكفى به فصلا،
وعلامة المحب الصادق أن يسعى في حصول محبوب محبوبه، ويبذل
جهده وطاقته فيها، ومعلوم أنه لا شيء أحب إلى رسول الله لمجؤ من إيصاله
الهدى إلى جميع الامة، فالمبلغ عنه ساع في حصول محابه، فهو أقرب
الناس منه و حبهم إليه، وهو نائبه وخليفته في أمته، وكفى بهذا فصلا وشرفا
للعلم وأهله.
الوجه الراببع وا لخمسون: أن النبي ع! يط قدم بالفضائل العلمية في أعلى
الولايات الدينية و شرفها، وقدم بالعلم بالافضل (2) على غيره.
فروى مسلم في "صحيحه " (3) حديث أبي مسعود البدري عن النبي لمجط
قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواع فأعلمهم
(1) وعد من المتو تر. انظر: "نظم المتناثر" للكتا ني (34). وهو في " صحيح البخاري "
(67) ومسلم (679 1) من حديث ابي بكرة. وحديث الباقين مشهور لا نطيل
بتخر يجه.
(2) (ت): "بالعلم الافصل) ".
(3) (673).
201

الصفحة 201