كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وهذا أيضا شاهد لما تقدم، وله شواهد (1).
والحكمة هي العلم؛ فاذا فقده المؤمن فهو بمنزلة من فقد ضالة نفيسة
من نفائسه، فاذا وجدها قر قلبه وفرحت نفسه بوجدانها، كذلك المؤمن إذا
وجد ضالة قلبه وروحه التي هو دائما في طلبها ويشدانها والتفتيش عليها.
وهذا من احسن الامثلة؛ فان قلب المؤمن يطلب العلم حيث وجده
اعظم من طلب صاحب الضالة لها.
الوجه الئامن وا لخمسون: قال الترمذي: حدثنا ابو كريب: حدثنا
خلف بن أيوب، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي! شي!: "خصلتان لا يجتمعان (2) في منافق: حسن سمت، وفقه في
الدين) " (3).
(1) مرفوعة، ولا يصج منها شيء، وثبت من قول بعض التابعين.
انظر: "مسند الرويا ني" (1/ 75)، و"التدوين " للرافعي (4/ 5 9)، و" مصنف ابن ا بي
شيبة " (4 1/ 1 5. 0 6)، و" ا لمدخل " للبيهقي (2/ 93 2)، و" مسند الشهاب " (6 4 1)،
و" حلية الاولياء" (3/ 4 35)، و" المقاصد ا لحسنة " (5 1 4)، و"تبييض الصحيفة " (1 2).
(2) كذا في الاصول، حملا على المعنى. وفي كتاب الترمذي وغيره: " تجتمعان ".
(3) اخرجه الترمذي (2684)، و لطبراني في " الأوسط " (0 1 80)، و بو إسماعيل
الانصاري في " ذم الكلام " (1/ 398)، وغيرهم.
قال العقيلي في " الضعفاء" (2/ 4 2): "ليس له اصل من حديث عوف، وإنما يروى
هذا عن انس بإدشاد لا يئبت ".
وخلف بن ايوب جهله الترمذي، وهو فقيه زاهد معروف، وضعفه يحيى بن معين.
انظر: " التهذيب " (3/ 7 4 1).
وروي من مرسل محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عند ابن المبارك في " الزهد"
(59 4). وانظر: " مسند الشهاب " (318).
6 0 2