كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن
عبد الله الانصاري صدوق، و بوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلا نه ربما
يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، سمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد:
قال شعبة: حدثنا علي بن زيد وكان رفاعا".
قال الترمذي: "ولا يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا
الحديث بطوله، وقد روى عباد المنقري هذا الحديث عن علي بن زيد عن
أنس ولم يذكر فيه: عن سعيد بن المسيب، وذ كرت به محمد بن إسماعيل
فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنسي هذا الحديث ولا غيره.
ومات انس سنة ثلالثى وتسعين، وسعيد بن المسيب سنة خمس! وتسعين
بعده بسنتين ".
قلت: ولهذا الحديث شواهد.
منها: ما رواه الدارمي عبد الله: حدثنا محمد بن عيينة، عن مروان بن
معاوية الفزاري، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي ع! ياله قال
لبلال بن الحارث: " اعلم "، قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: "اعلم، يا
بلال) "، قال: ما علم يا رسول الله؟ قال: " إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت
بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقممن أجورهم
شيء، ومن ابتاع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه من الإثم مثل
آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا" (1).
(1) أخرجه الترمذي (677 2)، و 1 بن ماجه (9 0 2)، والبزار (3385)، وغيرهم.
وحسنه الترمذقي على مذهبه في تحسين حديث كثير بن عبد الله، ومن يضغفه - وهم
الاكثر - يضفف ا لحديث به، وهو الصحيح.
8 0 2