كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الوجه الحادي والستون: ما رواه الترمذي من حديث ابي داود، عن
عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ع! ي! قال: "من طلب العلم كان
كفارة لما مضى" (1).
هذا الاصل لم أجد فيه إلا هذا ا لحديث، وليس بشيء؛ فإن أبا داود هو
نفيع الاعمى غير ثقة، ولكن قد تقدم أن العالم يستغفر له من في السموات
ومن في الارض.
وقد رويت آثار عديدهب عن جماعة من الصحابة في هذا المعنى:
منها: ما رواه الثوري، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن بن عباس: "ان
ملكا موكلا بطالب العلم حتى يرده من حيث أبداه مغفورا له " (2).
ومنها: ما رواه فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي: "ما آنتعل
عبد قط ولا تخفف ولا لبس ثوبا ليغدو في طلب العلم إلا غفرت ذنوبه
حيث يخطو عند باب بيته " (3).
(1) اخرجه الترمذي (48 6 2)، والدارمي (1 56)، وغيرهما.
قال الترمذي: "هذ حديث ضعيف الاسناد؟ ابو داود يضعف، ولا نعرف لعبد الله بن
سخبرة كبير شيء ولا لابيه، واسم ابي داود نفيع الاعمى، تكلم فيه قتادة وغير واحد
من أهل العلم ".
وقال البخاري عن سخبرة: " روى عنه ابنه عبد الله، حديثته ليس من وجه صحيح ".
" التاريخ الكبير" (4/ 0 1 2)، و" الضعفاء الصغير" (9 5 1).
(2) اخرجه ابو ا لحسن النعا لي في جزء من حديثه (1 4) مرفوعا، وفي إسناده:
الضحاك بن حجوة، وهو منكر ا لحديث متهم بالوضع. وعبد الكريم هو ابن ا بي
المخارق، ضعيف ا لحديث0
(3) لم اره موقوفا. وانظر ما يأ تي. وقوله: " تخفف " اي: لبس خفه.
1 1 2