كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد رواه ابن عدي مرفوعا (1)، وقال: "ليس يرويه عن فطر غير
إسماعيل بن يحتى التيمي ".
قلت: وقد رواه إسماعيل بن يحى هذا عن الثوري: حدثنا محمد بن
أيوب الجوزجاني، عن مجالد، عن الشعبي، عن الاسود، عن عائشة
مرفوعا: "من نتعل (2) ليتعلم خيرا غفر له قبل أن يخطو" (3).
وقد رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن فطر، عن أبي الطفيل،
عن علي (4).
وهذه الاسانيد وان لم تكن بمفردها حجة فطلب العلم من أفضل
ا لحسنات، وا لحسنات يذهبن السيئات، فجدير ان يكون طلب العلم آبتغاء
وجه الله يكفر ما مضى من السيئات، فقد دلت النصوص أن إتباع السيئة
(1)
(2)
(3)
(4)
في "الكامل " (1/ 307)، والطبراني في "الاوسط " (5722)، وتمام في "الفو ئد"
(66 - الروض)، و بن عساكر في "تاريخ دمشق " (8/ 181).
قال ابن عدي: "وهذا ا لحديث عن فطر بإسناده باطل؛ ليس يرويه. . ." العبارة التي
نقلها المصنف، واورده بن حبان في ترجمة إسماعيل بن يحيى من "المجروحين"
(1/ 126) مستدلا به على شدة ضعفه وروايته للموضوعات عن الثقات.
تحرف في بعض المصادر إ لى: " انتقل " بالقاف، وبه شرحه المناوي في "فيض
لقدير" (6/ 5 1 1)!
أخرجه ابن شاهين في " الترغيب في فضالل الاعمال " (9 1 2)، وابن لنجار في
" التاريخ المجدد لمدينة السلام " (5/ 6 1 2)، وغيرهما من حديث إسماعيل عن
الثوري عن مجالد به، ليس فيه ذكر محمد بن أيوب الجوزجاني.
أخرجه عفيف الدين في "فضل العلم " (122/ 2)، كما في " السلسلة الضعيفة"
(2676).
212

الصفحة 212