كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الحسنة تمحوها، فكيف بما هو من أفضل الحسنات و جل الطاعات؟!
فالعمدة على ذلك لا على حديث أبي داود (1)، والله أعلم.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن الرجل ليخرج من
منزله وعليه من الذنوب مثل جبل تهامة، فإذا سمع العلم خاف ورجع
وتاب؛ فانصرف إلى منزله وليس عليه ذنب، فلا تفارقوا مجالس
العلماء" (2).
الوجه التا ني والستون: ما رواه ابن ماجه في "سننه) " من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله! ياله فاذا
في المسجد مجلسان: مجلس! يتفقهون، ومجلس يدعون الله تعا لى
ويسالونه؛ فقال: "كلا ا لمجلسين ا لى خير؛ أما هؤلاء فيدعون الله، وأما
هؤلاء فيتعلمون ويفقهون ا لجاهل، هؤلاء أفضل، بالتعليم أرسلت) "، ثم قعد
3)
معهم (.
الوجه الثالث والستون: أن الله تبارك وتعا لى يباهي ملائكته بالقوم الذين
يتذاكرون العلم، ويذكرون الله ويحمدونه على ما من عليهم به منه.
قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز
العطار: حدثنا أبو نعامة، عن أ بي عثمان، عن أ بي سعيد، قال: خرج معاوية
(1) نفيع الاعمى، المتقدم، وهو: "من طلب العلم كان كفارة لما مضى ".
(2) اورده الغزا لي في " الاحياء" (1/ 9 34). ولم اجده مسعدا.
(3) اخرجه ابن ماجه (9 22)، وابن المبارك في "الزهد" (1388)، والطيالسي (2365)،
والبزار (458 2)، وغيرهم بإسناد فيه عبد الرحمن بن زياد بن انعم الافريقي، وهو
ضعيف الحديث، وقد اضطرب في تسمية شيخه.
213