كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فأما مراتب الكمال فأربع: النبوة، والصديقية، والشهادة، والولاية، وقد
ذكرها الله سبحانه في قوله تعالى: <ومن يطع الله والرسول فأودند مع الذين
أنعم ادله علئهم من البن والصدبقيهت والشهداء والصذجنح وحسن أولذك
رفيقا! ذ لف الفضل مى لله كفئبالله عليما) [النساء: 69 - 70].
وذكر تعالى هؤلاء الاربع في سورة الحديد؛ فذكر تعالى الايمان به
وبرسوله، ثم ندب المؤمنين إلى ان تخشع قلوبهم لكتابه ووحيه، ثم ذكر
مراتب الخلائق شقيهم وسعيدهم؛ فقال: < إن الممحدفين والممدت وائرضوا
لله فرضما حسنا يضم لهر ولهؤ أجركرير! والذين ءامنوا بالله ورسلهت
- ِ2 - ص
أؤليهك هم الصديقون والثهدا عند رجهم لهم أتجرهم ونورهم والذيفكفروا
و! ذبوالايئنا أؤلعك أضب لححيص > [الحديد: 18 - 19]، وذكر المنافقين
قبل ذلك؛ فاستوعبت هذه الاية أقسام العباد شقيهم وسعيدهم، والمقصود
أنه ذكر فيها المراتب الاربعة: الرسالة، والصديقية، والشهادة، والولاية.
فأعلى هذه المراتب: النبوة والرسالة.
ويليها: الصديقية؛ فالصديقون هم أئمة أتباع الرسل، ودرجتهم أعلى
الدرجات بعد النبوة (1).
فان جرى قلم العالم بالصديقية وسال مداده بها كان أفضل من د م
الشهيد الذي لم يلحقه في رتبة الصديقية، وان سال دم الشهيد بالصديقية
وقطر عليها كان أفضل من مداد العالم الذي قصر عنها، فأفضلهما
(1) انظر: " منهاج السنة " (7/ 385)، و" جواب الاعتراضات المصرية " (79)، و"طريق
الهجرتين " (4 76. 5 76. 68 7)، و" زاد ا لمعاد" (3/ 1 2 2، 4/ 5 27).
2 2 2

الصفحة 222