كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
صديقهما، فان استويا في الصديقية ستويا في المرتبة، والله أعلم.
والضديقية: هي كمال الايمان بما جاء به الرسول، علما وتصديقا وقياما
به (1)؛ فهي راجعة إلى نفس العلم، فكل من كان أعلم بما جاء به الرسول
وأكمل تصديقا له كان أتم صديقية؛ فالصديقية شجرة أصولها العلم،
وفروعها التصديق، وثمرتها العمل.
فهذه كلمات جامعة في مسألة العالم والشهيد، وأ يهما أفضل (2).
الوجه السابع والستون: أن النصوص النبوية قد تواترت بأن أفضل
الاعمال إيمان بادله (3)، فهو رأس الامر، والاعمال بعده على مراتبها
ومناز لها.
والايمان له ركتان:
أحدهما: معرفة ما جاء به الرسول، والعلم به.
والثا ني: تصديقه بالقول والعمل.
والتصديق بدون العلم والمعرفة محال؛ فانه فرع العلم بالشيء
(1) انظر: " مدارج السالكين " (1/ 1 4، 26 2، 43 4، 2/ 48 1، 0 27، 273، 397،
3/ 1 42)، و"الوابل الصيب " (167)، و" جامع المسائل " (4/ 53).
(2) نقل الزبيدي في " الاتحاف " (1/ 137) هذ المبحث كله دون عزو. وهكذا في
مواضع اخرى، كما اشرت إلى ذلك في المقدمة.
(3) اخرج معها البخاري (26، 18 5 2)، ومسلم (83، 84) حديثي ابي هريرة وا بي ذر.
وفي الباب عن جماعة من الصحابة ه انظر: " مجمع الزوائد) " (1/ 59. 3/ 07 2،
8/ 1 5 1).
223