كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يهدون بامره، وياتم بهم من بعدهم، فقال تعالى: < وجعقنا قهم أبضة (1)
يهدوت بامرنا لضا صبروا و! انو ثايننا يوقنون) [السجدة: 4 2].
وقال في موضع اخر: < والذين يقولون رشاهتت فا من أزؤنجا وذ! يسئنا
قزه اعين وأخعتناللمئقب إماما) [الفرقان: 74]، اي: أئفة يقتدي بنا من
بعدنا.
فأخبر سبحانه أن بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين (2)، وهي أرفع
مراتب الصديقين. واليقين هو كمال العلم وغايته، فبتكميل مرتبة العلام تحصل
إمامة الدين، وهي ولاية ا-لتها العلم، يختص الله بها من يشاء من عباده.
الوجه الحادي والسبعون: أن حاجة العباد إلى العلم ضرورية فوق
حاجة ا لجسم إلى الغذاء؛ لان ا لجسم يحتاج إلى الغذاء في اليوم مرة أو
مرتين، وحاجة الانسان إلى العلم بعدد الانفاس؛ لان كل نفس من أنفاسه
فهو محتاج فيه إلى أن يكون مصاحبا للايمان أو حكمه (3)، فإن فارقه
(1) في الاصول: "وجعلناهم ائمة ". وهي بعض اية من سورة الانبياء: 73، لكن تتفتها
غير تتمة الاية التي سافها المصنف.
(2) هذه العبارة لشيخ الاسلام ابن تيمية، والمصنف كثير الاستشهاد بها في كتبه.
انظر: "الرد الوافر" (6 2 1)، و"مدارج السالكين " (2/ 4 5 1)، و"زاد المعاد"
(3/ 0 1)، و"الصواعق المرسلة " (73 0 1)، و" إعلام الموقعين " (4/ 135)، و" إغاثة
اللهفان " (2/ 67 1)، و" ا لداء وا لدواء " (1 2 2)، وغيرها.
(3) حكم الايمان. وذلك في المجنون والمغمى عليه ونحوهما. وقد اختلف الفقهاء في
المكره، هل يشترط ان يستحضر لبقاء على الايمان حال التلفظ بالكفر، أو يكفي
ستصحاب ا لحكم؟ وجهان. انظر: "المنثور" للزركشي (1/ 188).
5 2 2

الصفحة 225