كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

و عتبر هذا بحال الصديق رضي الله عنه؛ فانه افضل الامة، ومعلوم ا ن
فيهم من هو أكثر عملا وحجا وصوما وصلاة وقراءة منه، قال ابو بكر بن
عياش: "ما سبقهم ابو بكر بكثرة صوم ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في
قلبه " (1).
وهذا موضع المثل المشهور (2):
من لي بمثل لسيرك المدلل تصثي رويدا (3) وتجي في الاول
الوجه الثالث والسبعون: ان العلم إمام العمل وقائد له، والعمل تابع له
ومؤتئم به، فكل عمل لا يكون خلف العلم مقتديا به فهو غير نافع لصاحبه،
بل مضرة عليه، كما قال بعض السلف: "من عبد الله بغير علم كان ما يفسد
(1)
(2)
(3)
أخرجه ا لحكيم الترمذي في "نوادر الأصول " (ق: 1 4/ ب)، و" الصلاة " (0 8) من
قول بكر بن عبد الله المزني بإسناد صحيح.
ولم اقف عليه من قول ابي بكر بن عياتز.
ورفعه بعضهم، ولا اصل له، وذكره المصنف فيما وضعته جهلة ا لمنتسبين إلى السنة
في فضائل الصديق رضي الله عنه. انظر: " المنار المنيف " (92)، و" المغني عن حمل
الأسفار" (1/ 3 2).
انشده بن تيمية، في " مشيخة اليونيني". انظر: " الرد الوافر" (53 1)، و" المنهل
الصا في " (1/ 52). وهو في " مدارج السالكين " (3/ 7، 4 4 1)، و" طريق الهجرتين"
(4 0 5)، و"لطائف المعارف " لابن رجب (432، 9 4 4).
وفي مثل مشهوو يضرب للرجل يدرك حاجته في تؤدة ودعة:
* يصشي رويدا ويكون اولا في
انظر: "المعاني الكبير" (1/ 76)، و" مجمع الامثال " (2/ 53 2).
(ح، ن): "الهوينا".
227

الصفحة 227