كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أكثر مما يصلح " (1).
والاعمال إنما تتفاوت في القبول والرد بحسب موافقتها للعلم
ومخالفتها له، فالعمل الموافق للعلم هو المقبول، والمخالف له هو
المردود؛ فالعلم هو الميزان وهو المحك.
قا ل تعا لى: < الذى خلق انموت وايخؤة يعبلوكئم اييئ أحسن علاج وهوا تعضيزالغفور>
1 الملك: 2]؛ قال الفضيل بن عياض: "هو أخلص العمل و صوبه "، قالوا: يا با
علي، ما أخلصه و صوبه؟ قال: "إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم
يقبل، واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا،
فا لخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة " (2).
وقد قال تعا لى: <ف! كان يزجوا لقا ربهء فليعمل عيلأ صنلحا ولايشرك بعبادة رئه
أ! ا) [الكهف:. 1 1].
فهذا هو العمل المقبول الذي لا يقبل الله من الاعمال سواه؛ وهو أ ن
يكون موافقا لسنة رسول الله لمجم، مرادا به وجه الله.
ولا يتمكن العامل من الاتيان بعمل يجمع هذين الوصفين إلا بالعلم؛
(1) اخرجه أ حمد في " الزهد" (1 0 3)، و بن أ بي شيبة (13/ 0 47)، والدارمي (5 0 3)،
والبيهقي في "الشعب " (4/ 431)، وغيرهم من طرق عن عمر بن عبد العزيز.
وسيأتي من قول الحسن البصري.
وروي مرفوعا في حديبا لا يصح، أخرجه ا لحارث بن ابي اسامة في " مسعده "
(830 - زوائده)، وابو نعيم في " الحلية " (3/ 303).
(2) أخرجه ابن ابي الدنيا في "الاخلاص و لنية " (2 2)، - ومن طريقه الثعلبي في
" الكشف والميان" (9/ 356) -، و بو نعيم في "الحلية " (8/ 95).
228

الصفحة 228