كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يناسب المطلوب:
* فإن فطر السموات والارض توسل إلى الله بهذا الوصف في
الهداية (1) للفطرة التي ابتدأ الخلق عليها؛ فذكر كونه فاطر السموات
و [لارض.
* والمطلوب تعليم الحق والتوفيق له؛ فذكر علمه سبحانه بالغيب
والشهادة، و ن من هو بكل شيء عليم جدير أن يطلب منه عبده أن يعلمه
ويرشده ويهديه، وهو بمنزلة التوسل إلى الغني بغناه وسعة كرمه أن يعطي
عبده شيئا من ماله، والتوسل إلى الغفور بسعة مغفرته أن يغفر لعبده، وبعفوه
ان يعفو عنه، وبرحمته أن يرحمه، ونظائر ذلك.
* وذكر ربوبيته تعا لى لجبريل وميكائيل واسرافيل، وهذا - والله أعلم-
لأن المطلوب هدى يحيا به القلب، وهؤلاء الثلاثة الاملاك قد جعل الله
تعا لى على أيديهم أسباب حياة لعباد:
أما جبريل، فهو صاحب الوحي الذي يوحيه الله إلى الانبياء، وهو سبب
حياة لدنيا والاخرة.
وأما ميكائيل، فهو الموكل بالقطر الذي به ستبب حياة كل شيء.
و ما إسرافيل، فهو الذي ينفخ في الصور فيحيي الله الموتى بنفخته، فاذا
هم قيام لرب العالمين (2).
(1) (ق): " للهداية ".
(2) انظر: " زاد ا لمعا د) " (1/ 3 4).
233

الصفحة 233