كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فا هدو! إك صزط الجحم > [ا لصا فا ت: 2 2 - 3 2].
وأما قول أهل الجنة: <الحضد لله 1 ي هدننا! ذاومابها لنهتدى لولا اق
هدننا اللهص > [الاعراف: 43]، فيحتمل أن يكونوا أرادوا الهداية إلى طريق ا لجنة،
وأن يكونوا أرادوا الهداية في الدنيا التي أوصلتهم إلى دار النعيم. ولو قيل:
إن كلا الامرين مراد لهم، وأنهم حمدوا الله على هدايته لهم في الدنيا،
وهدايتهم إلى طريق ا لجنة؛ كان أحسن و بلغ.
وقد ضرب الله تعالى لمن لم يحصل له العلم بالحق و تباعه مثلا
مطابقا لحاله؛ فقال تعا لى: < قل أندعوا من دوت الله ما لا يخفعنا ولا يفزنا ونرد
على أعقالهنا بعداذ هدتا الله؟ لذى استقوته الشنطين في الارض حيران له أصف
يدعونه- الى الهدي ائتناظ قل إت هدى الله هو الهدى وأمينا صلن! لم لرب
النلمب > [الانعام: 71].
الوجه السادس والسبعون: أن فضيلة الشيء وشرفه يطهر تارة من عموم
منفعته، وتارة من شدة الحاجة إليه وعدم الاستغناء عنه، وتارة من ظهور
النقص والشر بفقده، وتارة من حصول اللذة والسرور والبهجة بوجوده -
لكونه محبوبا ملائما، فإدراكه يعقب غاية اللذة -، وتارة من كمال الثمرة
المترتبة عليه، وشرف علته الغائية (1)، وإفضائه إلى أجل المطالب.
وهذه الوجوه ونحوها تنشأ وتظهر من متعلقه؛ فإذا كان في نفسه كمالا
وشرفا - بقطع النظر عن متعلقاته - جمع جهات الشرف والفضل في نفسه
ومتعلقه.
(1) وهي ما يوجد لشيء لاجله. " التعريفات " (5 5 1).
236

الصفحة 236