كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الذي هو أحب إليه من العذاب با لجوع أو بغيره.
وهنا ختلف في مسالة عظيمة؛ وهي أن العلم هل يستلزم الاهتداء، ولا
يتخلف عنه الهدى إلا لعدم العلام و نقصه، والا فمع المعرفة الجازمة لا
يتصور الصلال؟ أو نه لا يستلزم الهدى، فقد يكون الرجل عالما وهو ضال
على عمد؟
هذا مما اختلف فيه المتكلمون و رباب السلوك وغيرهم.
* فقالت فرقة: من عرف الحق معرفة لا يثس فيها ستحال أن لا
يهتدي، وحيث ضل فلنقصان علمه.
واحتجوا من النصوص بقوله تعالى: < لبهن ألزسخون فى العلم مئهخ
والمؤمنون يؤمنون بما اءنزل إليك ومآ أنزل من قئلك > [النساء: 162]، فشهد تعا لى لكل
راسخ في العلم بالايمان، وبقوله تعالى:! صانما يخمثى الله من عباره العلمؤأ)
[فاطر: 28]، وبقوله تعا لى: < ويرى ا ين اولو اتعغ الذي نزل لتك من رفي
هو الحق) [سبأ: 6]، وبقوله تعالى: < نهد لله ان! لا إله إلا هو وانملجكة
وأؤلو العلأ قالما لاقسط > [ال عمران: 18]، وبقوله تعا لى: <أفمن يغد أنمآ ائزل إليك
من رئك الحقكمن هو ضع > [الرعد: 9 1]، قسم الناس قسمين:
أحدهما: العلماء بأن ما أنزل إليه من ربه هو ا لحق.
الثا ني: العمي.
فدل على أنه لا واسطة بينهما.
243

الصفحة 243