كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وهو سمع القلب، لا إدراك الصوت -، ونارة بانهم لا يبصرون؛ فدل ذلك
كله على أن الكفر مستلزم للجهل، مناف للعلم لا يجامعه.
ولهذا يصف الله سبحانه الكفار بأنهم جاهلون؛ كقوله تعا لى: < و! اد
الرخن الذدى يمشون علىلأرض! هؤنا وفي ا ضاطبهم الخدرن قالوأ سئما>
[الفرقان؟ 63]، وقوله تعا لى: < وإبا سمعوأ اللغوأعرضوا عنه وقالوأ لضا أصنا
ولكم أغلكو سلئم عييهتم لا نئحغى الح) [القصص: 55]، وقوله تعالى:
< ضذ ألعفو وأمر باتعضف و عرض عن ألجهلين) [الاعراف: 199]، وقال النبي
! و لما بلغ قومه من أذاه ذلك المبلغ: "اللهم غفر لقومي، فانهم لا
يعلمون " (1).
وفي "الصحيحين) " عنه: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " (2)؛ فدل
على أن الفقه مستلزم لارادة الله الخير في العبد، ولا يقال: الحديث دل على
أن من أراد الله به خيرا فقهه في الدين، ولا يدل على ان كل من فقهه في
الدين فقد أراد به خيرا، وبينهما فرق، ودليلكم إنما يتثم بالتقدير الثا ني،
و لحديث لا يقتضيه - لانا نقول: النبي عفيلأ جعل الفقه في الدين دليلا
وعلامة على إرادة الله بصاحبه خيرا، والدليل يستلزم المدلول ولا يتخلف
(1) اخرجه ابن ابي عاصم في "الاحاد والمثاني " (4/ 23 1)، ويعقوب بن سفيان في
" المعرفة والتاريخ " (1/ 338)، والطبرا ني في " الكبير" (6/ 0 2 1)، وغيرهم من
حديث سهل بن سعد بإسناد حر.
وصححه ابن حبان (973). وقال الهيثمي في " المجمع " (6/ 17 1): " ورجاله
رجال الصحيح ".
(2) " البخاري " (1 7)، و" مسلم) (037 1) عن معاوية.
6 4 2

الصفحة 246