كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال بعض السلف: "ان الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم
يؤمنهم من مكر الله، ولم يدع القران رغبة عنه إلى ما سواه " (1).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "كفى بخشية الله علما، وبالاغترار بالده
جهلا" (2).
قالوا: فهذا القران والسنة وإطلاق السلف من الصحابة والتابعين يدل
على أن العلم والمعرفة مستلزم للهداية، و ن عدم الهداية دليل على ا لجهل
وعدم العلم.
قالوا: ويدل عليه أن الانسان ما دام عقله معه لا يؤثر هلاك نفسه على
نجاتها، وعذابها العظيم الدائم على نعيمها المقيم، والحس شاهد بذلك.
ولهذا وصف الله سبحانه أهل معصيته بالجهل في قوله تعالى: < إنما
التو%لة على الله للذلى ينملون السو. مجفلةصثؤ شوبوت من قرلب فأؤلائك يتوب
الله علئهغ؟ تالله عليما حيئ > [لنساء: 17].
والسائل في بعض هذه المصادر هو عمران القصير، وفي بعضها: مطر الوراق. و بهم
في الباقي. ولم أقف عليه من طريق فرقد السبخي.
(1) أخرجه الدارمي (97 2) عن علي رضي الله عنه موقوفا بإسناد ضعيف.
وأخرجه ابن عبد البر في "ا لجامع " (2/ 1 81) عنه مرفوعا بإسناد ضعيف، ثم قال:
"لا يأتي هذا ا لحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، و كثرهم يوقفونه على علي رضي
الله عنه إ. وانظر: "السلسلة الضعيفة " (734).
وللحديث طريقان اخران عند أبي نعيم في "الحلية " (1/ 77)، والخطيب في "الفقيه
و 1 لمتفقه " (2/ 338)، وغيرهما.
(2) تقدم تخريجه (ص: 138).
248