كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال تعا لى حاكيا عن موسى انه قال لفرعون: <لقد علت ما انزلي هؤور
إلا رب السمؤت والازض! بصإلر! ني لاظثك يفرعون مثبورا > [الإسراء:
102] أي: هالكا، على قراءة فتح التاء، وهي قراءة الجمهور. وضمها
الكسائي وحده (1).
وقراءة ا لجمهور احسن و وضح و فخم معنى، وبها تقوم الدلالة، ويتم
الالزام، ويتحقق كفر فرعون وعناده، ويشهد لها قوله تعا لى إخبارا عنه وعن
قومه: <فلما قذتههم ءايخنانا متصزه قالوا هذ سحر ئبى! وجحدوا بها
و شتيقنتها أنفسهم ظلما وعلؤا فانظزكيف؟ ن عقبه المفسدين > [النمل: 13 -
14]؛ فاخبر سبحانه ان تكذيبهم وكفرهم كان عن يقين - وهو اقوى العلم-
ظلما منهم وعلوا، لا جهلا.
وقال تعا لى لرسوله: <قذ لغلم إئه ليحزنك الذى يقولون! اخهم لا يكذبرنث
ولبهن المجلمين لايت الله تححدون) [الانعام: 33]، يعني: انهم قد عرفوا
صدقك، و نك غير كاذب فيما تقول، ولكن عاندوا وجحدوا بالمعرفة. قاله
بن عباس رضي الله عنهما والمفسرون (2).
قال قتادة: "يعلمون انك رسول الله ولكن يجحدون " (3)، كقوله (4)
عز وجل: <وجحدوا بها واشتيقعتها أنفسهم ظلما وعل! يم).
(1) انظر: "التبصرة " لمكي (571)، و" العشر" لابن الجزري (2/ 9 0 3).
(2) انظر: " الدر المنثور" (3/ 9، 0 1).
(3) اخرجه عبد الرزاق (2/ 07 2)، ومن طريقه الطبري (1 1/ 333).
(4) (ت): " لقوله) ".
251

الصفحة 251