كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال الله تعا لى: < وعا ا وثمود ومد تجتلم من قمسنفم
وزيف لهم الشيطن ضلهم فصذهم عن السبيل وكانوا مستفرين)
[الععكبوت: 38]، وهذا يدل على أن قولهم: <ئوود ماضنا! ة وما نخن
تجار! ءالهننا عن قؤلث وما نخن لك بمؤضمنين) [هود: 53] إما بهت منهم
وجحود، وإما نفي لايات الاقتراح و لعنت، ولا يجب الاتيان بها.
وقد وصف سبحانه ثمود بأنها كفرت عن علم وبصيرة بالحق؛ ولهذا
قال: <وءانينا ثمود الثاقة تجصزه فظلموا بها> [الاسراء: 59] يعني: بينة مضيئة،
وهذا كقوله تعا لى: <وجعلعا ءاية ألنهار مبصزه) [الاسراء: 12] أي: مضيئة،
وحقيقة اللفط أنها تجعل من راها مبصرا، فهي توجب له البصر، فتبصره،
أي: تجعله ذا بصر، فهي موضحة مبينة، يقال: "بصر به" إذ [راه؛ كقوله
تعا لى: <فبصرب به-عن جنب) [القصص: 1 1]، وقوله: <بصزت بما لم يبقرو
به-> [طه: 96].
و ما "أبصره "، فله معنيان:
أحدهما: جعله باصرا بالشيء، أي: ذا بصر به (1)؛ كاية النهار واية ثمود.
والثا ني: بمعنى راه؛ كقولك: أبصرت زيدا، وفي حديث أ بي شريح
العدوي: "أحدثك قولا قال به رسول الله لمخ! يوم الفتح، فسمعته أذناي،
ووعا 5 قلبي، و بصرته عيناي حين تكلم به " (2).
(1) (ت، د، ق): اجعله باصرا بالشيء إذا بصر به ".
(2) اخرجه البخاري (4 0 1)، ومسلم (4 135).
5 5 2