كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
* واجب المعرفة والعلم.
* وواجمما ا لحب والانقياد والاستسلام.
فكما لا يكون مؤمنا إذا لم يأت بواجب العلم والاعتقاد، لا يكون مؤمناً
إذا لم يأت بواجب ا لحب والانقياد والاستسلام، بل إذا ترك هذا الواجب مع
علمه ومعرفته به، كان أعظم كفرا و بعد عن الايمان من الكافر جهلا؛ فإن
الجاهل إذا عرف وعلم فهو فريب إلى الانقياد والاتباع، و ما المعاند فلا
دواء فيه؟ قال الله تعا لى: <كيف صدى الئه قوم!! فروأ بعد ايمنهم وشهدو
أن الرسول حقور وجا هم الئينتج والله لا صدى القوم ألطنميهت) [آل عمران:
86].
قالوا: فححث الله ورسوله - بل كون الله ورسوله أحب إلى العبد مما
سواهما - لا يكون العبد مسلما إلا به. ولا ريب أن ا لحب أمر وراء العلم؛
فما كل من عرف الرسول أحئه، كما تقدم.
قالوا: وهذا ا لحاسد يحمله بغض المحسود على معاداته، والسعي في
أذاه بكل ممكن، مع علمه بفضله وعلمه، وأنه لا ندء فيه يوجب عداوته إلا
محاسنه وفضائله.
ولهذا قيل للحاسد: "عدو النعم والمكارم " (1).
فالحاسد لم يحمله على معاداة المحسود جهله بفضله وكماله، وانما
حمله على ذلك فساد قصده وارادته، كما هي حال الرسل وورثتهم مع
(1) انظر: "شعب الايمان " (2 1/ 35)، و"المجالسة " للدينوري (658)، و" بهجة
المجالس " (1/ 07 4)، و"التذكرة الحمدونية " (2/ 181).
262